الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / السياحة في الصين / مدينة لين شيا في مقاطعة قانسو

مدينة لين شيا في مقاطعة قانسو
 


إذاعة الصين الدولية

تقع مدينة لين شيا في وسط مقاطعة قانسو شمال غربي الصين، وتلفت انتباه زائريها بملامحها وثقافتها الإسلامية الخالصة. ويوجد فيها ألفان وسبعمائة وسبعة وخمسون مسجدا، الأمر الذي يضيف الخصائص الإسلامية لهذه الولاية، ويستغرق السفر منها إلى لانتشو حاضرة المقاطعة حوالي أربع أو خمس ساعات بالسيارة، وفي الماضي كانت تعرف بخه تشو(تعني محافظة النهر) لأنها قريبة من نهر دا شيا، وفي هذه المدينة، يمكنكم التمتع بالموسيقى القومية الشائعة في منطقة شمال غربي الصين التي تسمى بـ"الزهور"، والإحساس بالأجواء والمشاعر الإسلامية الصينية حيث ينتشر أكثر من ثلاثين مسجدا في أرجاء المدينة، وتتسم المباني على جانبي الشارع بالخصائص الإسلامية، وتعلق لوحات كتبت عليها آيات من القرآن الكريم على مداخل وأبواب المباني، ويمكنكم كذلك رؤية الرجال المسلمين وهم يلبسون القبعات البيضاء والنساء المسلمات اللواتي يلبسن غطاء الرأس الأسود أو الأبيض أو الأخضر، وما يجذب الأنظار أكثر هو المسنون المسلمون الذين يجلسون بجانب أبوابهم يتجاذبون أطراف الحديث بهدوء أو يلعبون الشطرنج الصيني.


مدينة لين شيا

وقالت طالبة من جامعة بكين زارت مدينة لين شيا مرتين، إن أعمق انطباعاتها عن مدينة لين شيا هو أن أبناءها يهتمون جدا بحسن التصرف والمنظر الأنيق، وزارت هذه المدينة مرتين كلتاهما في الصيف، حيث لاحظت أن كل الناس حتى المسنين المسلمين في الشوارع يلبسون الملابس الطويلة والرسمية رغم أن الجو حار جدا، ويفضل بعضهم لبس النظارات الشمسية الغامقة، ويبدو أن شوارب الشيوخ مشذبة جيدا، وتهتم نساء هذه المدينة أيضا بمظهرهن كثيرا.

بالإضافة إلى قومية هوي المسلمة، تعيش في مدينة لين شيا أيضا أقليتان قوميتان مسلمتان وهما قومية دونغشيانغ وقومية باوآن، ويصعب على الزائر تمييز أبناء هاتين القوميتين من أبناء قومية هوي من حيث اللهجة والأزياء والملامح، ولكن هاتين القوميتين لديهما بالطبع تقاليد وعادات خاصة.

 

يعتبر أسلاف قومية دونغشيانغ فرعا من قومية الأتراك التي كانت تعيش في آسيا الوسطى، وانضموا إلى الجيش المنغولي عندما شن المنغول حملة غربية، وبعد ذلك أرسلوا إلى الضاحية الشرقية لمدينة لين شيا للمرابطة هناك، وبعد مرور مئات السنين، انقطعت اتصالاتهم بمسقط رأسهم في آسيا الوسطى ولم يبق مما يربطهم به سوى عقائد أسلافهم وقصبة الأنف المستقيمة، وأصبحوا يعتبرون الأراضي على ضفاف نهر دا شيا ديارهم الدائمة.

ويعتبر طبق أضلاع الخروف مع الحساء لقومية دونغشيانغ من أشهر الأطعمة في مدينة لين شيا، وأوضح صاحب مطعم خاص بإعداد هذا الطعام وهو مسن بالغ من العمر 63 عاما لنا قائلا: في الحقيقة فإن إعداد طبق أضلاع الخروف مع الحساء والذي يؤكل بالأيدي على طريقة قومية دونغشيانغ في مدينة لين شيا سهل جدا ومواده متوفرة، لكن أسلوب إعداده مختلف عن القوميات الأخرى، وأهم ما يميز هذا الطبق هو أن اللحوم طازجة جدا ويعد الطبق فور ذبح الخروف حيث تكون نوعية اللحم ممتازة جدا.

أما الأقلية القومية الأخرى في مقاطعة قانسو فهي قومية باوآن، وهي أحفاد قوميتي الأتراك ومنغوليا، انتقل أسلاف هذه القومية في حوالي القرن السابع عشر الميلادي من مقاطعة تشينغهاي إلى مدينة لين شيا واستقروا فيها. ويفضل رجال قومية باوآن ارتداء حزام أحمر على الخصر ويعلقون خنجرا خاصا لهذه القومية(خنجر باوآن) تحت الحزام حيث يظهرون أقوياء جدا، يقال إن أفضل خنجر لقومية باوآن هو ما ينحت عليه بالنحاس الأحمر كلمات "دا خه جيا" التي ترمز إلى نوعية ممتازة، وخنجر باوآن صناعة يدوية خالصة، وعملية صنعه معقدة جدا، وأوضح طالب في الجامعة المركزية للقوميات وهو من قومية باوآن قائلا إن تاريخ خناجر قومية باوآن يرجع إلى ما قبل أكثر من مائة وعشرين سنة، وتتمتع هذه الخناجر بالخصائص القومية، مثلا، يحلى مقبض الخنجر بالأسلاك النحاسية والحديدية وقرن الثور والفصوص الملونة بالإضافة إلى صور الزهور التي تصنع بالأسلاك النحاسية، حيث يبدو أنه جميل جدا، ويصنع غمد الخنجر عادة من الفضة أو النحاس الأبيض، ويحمل ملقطا برونزيا صغيرا لا يستخدم في نتف الشعر فحسب، بل لاختبار السم.

ظلت مدينة لين شيا غنية جدا منذ القدم لأنها تقع في ملتقى ثلاث مقاطعات وهي قانسو وتشينغهاي وسيتشوان، وهيأ المناخ الثقافي الفريد في المدينة ظروفا ملائمة لظهور فن معماري خاص وهو النحت الطوبي لقومية هوي بخه تشو(الإسم القديم للين شيا)، بدأ هذا الفن في عهد أسرة سونغ الشمالية الملكية في القرن العاشر الميلادي، وتتميز أعمال النحت الطوبي بالروعة والتنوع وتجسيد مخيلة النحات، ويتميز هذا الفن المعماري بعدم وجود أي نحت لصورة بشر على أي نوع من الأعمال وهي أبرز ميزة للنحت الطوبي لقومية هوي بخه تشو، لأن قومية هوي تعتنق الإسلام وتعتقد أن أي نحت بشري قد يفهم على أنه صنم وهذا إلحاد، وفضلا عن ذلك، يكون خيار المواد الخام لهذا النحت الطوبي دقيقا جدا، ويصنع الطوب من أفضل طين في نهر دا شيا.

وفي مدينة لين شيا التي يعيش فيها نحو مليوني مسلم، هناك صفة تثير الانتباه أيضا وهي أن الساعات اليدوية والمعلقة لا تستخدم فعليا، لأن المساجد في كل أرجاء المدينة تدعو المسلمين إلى الصلاة في مواعيد محددة لخمس مرات يوميا، وفي أوقات الصلاة، تسود مدينة لين شا أجواء الهدوء والسكينة.
 

 
 

 

تقييم

ارسال لصديق
 
 

 
 
 

ارسال تعليق
 
للتعليق على الموضوع، يرجى تسجيل الدخول أولاً
 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 2 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008