الرئيسية | المنتديات | تواصل معنا

الجالية اليمنية - مدينة إيوو " جمهورية الصين الشعبية "  
 

الرئيسية / كتابــات / الأهداف والحياة

الأهداف والحياة
 

 

أفكار من جلسة نقاش متخصصة
مع أ.د.إبراهيم القعيد حفظه الله

الجزء الأول
الأهداف والحياة
رفعت عثمان الشرعبي


       الإنسان الذي لا يعرف وجهته في هذه الحياة وليس عنده أي هدف يسعى إلى تحقيقه , يعيش في الوضعية التالية : -

 لا يعرف هل هو ضائع أم لا .
 لا يعرف الوقت الذي سيصل فيه .
 قد يدور في حلقة مفرغه وهو لا يدري .
 لا يمكن للآخرين مساعدته لأنه لا يعرف ماذا يريد .
 قد يحقق بعض النجاحات لكنه لا يشعر بمشاعر الرقي والإنجاز .

       هذه الوضعية تنطبق كذلك على الإنسان صاحب الأهداف الذي أسقط من حساباته التفكير في الوجهة والطريق الذي يسلكه , وركز على أهداف المتعة الآنية ، فهو يعيش بلا إدراك حقيقي للهدف الرئيسي من خلقه .

       من الحقائق التي لابد أن نكون على دراية تامة بها : أن الله تبارك وتعالى لم يترك الإنسان عرضة للضياع والتخبط , يضع أهدافه بنفسه , ويصوغ اتجاهاته الاجتماعية بنفسه دون توجيه إلهي لتوضيح هذه القضية المصيرية . توجيه بضع حياة الإنسان في سياقها الطبيعي , منسجمة مع العالم من حوله يقول تبارك وتعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فهذا هو الهدف الرئيس من الحياة المنشودة من الخلق .

       وتأتي آيات الله تباعاً في القرآن الكريم لتوضيح هذا الهدف وتفصيله , ورسم حدوده وأبعاده , يقول سبحانه وتعالى " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون , نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون " ويقول تبارك وتعالى " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . أولئك أصحب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون "

       ونفهم من هذه الآيات أن الهدف من الخلق هو العبودية لله تعالى والطريق المحققه لهذه العبودية هي الاستقامة, والنتيجة هي سعادة الدارين

 وقد وردت آيات كثيرة توضح هذا الأمر وتحدد معالمه وترسم دوره ، وجادت السنة بتوضيح ذلك أيضاً , وتوضيح الحدود الدنيا للاستقامة .
 كما بينت الآيات والأحاديث جانباً آخر من هذا الهدف وهو عمارة الأرض ورعاية الاستخلاف فيها لتحقيق سعادة البشر إلا في الدنيا والآخرة .
 وهناك نقطة مهمة تلحق هذا الأمر , وهي عدم كفاية المعرفة لوحدها , للوصول إلى الهدف , لذلك نجد أن الإسلام يرسم الطريق العملي لتحقيق القصور , فيربط الإيمان في حياة الإنسان بالعمل الصالح ’ فهما لازمان لتحقيق أهداف الحياة وسعادة الإنسان يقول تبارك وتعالى " والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " الآيات


       والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد هذا التلازم بين الإيمان والعمل الصالح منتشراً في كثير من الآيات .

       والعمل لتحقيق الهدف الرئيسي والاستقامة عليه وعمارة الأرض في ضوئه يعتمد على إيمان الإنسان, فكلما زاد الإيمان انعكس ذلك في زيادة وضوح الرؤية للهدف الرئيسي ، وازداد كذلك الرصيد العملي من أجل تحقيق الهدف ..... والعكس صحيح فلو انخفض مستوى الإيمان أدى ذلك إلى تشويش في الرؤية , وإلى اختلاط في الأوليات وربما وهو الإنسان نفسه وقد أصبح خارج حظيرة الدين .

 

 

 
 

للإعلان لدينا في موقع الجالية اليمنية

القائمة الرئيسية
 

 
:: الصفحة الرئيسية
:: منتديات الجالية
:: أقسام الموقع
:: ارشيف الاخبار
:: الجالية في سطور
:: مبدعون في الصين
:: كتابات
:: من وحي الغربة
:: أنشطة الجالية
:: تدريب وتأهيل
:: عدسة الكاميرا
:: السياحة في الصين
:: الدليل التجاري
:: خدمات الجالية
:: احصائيات الموقع
:: الاتصال بنا

 
 

تدريب وتأهيل
 

تدريب وتأهيل
 
 

البحث
 

 
 

الأعضاء
 

اسم المستخدم :
كلمة المرور :

مستخدم جديد ؟
نسيت كلمة المرور ؟
 
 

المتواجدون الأن
 

يتصفح الموقع حاليا 2 زائر

أكبر تواجد كان 139 في :
04-Oct-2016 الساعة : 23:24

 
 

إتحاد طلاب اليمن في الصين
 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ : الجالية اليمنية - إيوو © 2018
برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008